مرت الأيام التالية ببطء ، وعلى الرغم من انشغالها ؛ اعتادت رحاب
المرور على صديقتها من حين لآخر للاطمئنان على نتيجة المسابقة0
قالت غادة ، وهي تقدم إليها كوبا من الشاي الساخن ، قبلته رحاب
شاكرة : أتعلمين ما الذي يثير دهشتي ؟
نظرت إليها رحاب متسائلة ، فتابعت غادة : أن عماد لم يحاول
الاستفسار عن نتيجة المسابقة مرة واحدة 00فقد اعتدت في
السنوات السابقة أن يكثر الطلاب المشاركين في المسابقات من السؤال عن النتيجة ، أما عماد فلم يحاول ذلك مطلقا 0
قالت رحاب مفكرة : أظنه أكثر قلقا من أن يسأل فقد اجتمعت مؤخرا مع والدته بعد اجتماع مجلس الآباء ، وأخبرتني عن مدى توتره 0
ثم سألت باهتمام : ولكن ألم ترد أي أخبار جديدة عن النتيجة بعد ؟
هزت غادة رأسها نفيا ، وقالت : ليس على حسب علمي 00عموما من المتوقع إعلانها بحلول نهاية الأسبوع القادم ، بمشيئة الله 0
رن جرس الباب ، فتحاملت رحاب للنهوض بضعف ، ليطالعها وجه غادة القلق بعدما فتحت الباب ، فدعتها للدخول مرحبة بصوت متحشرج من أثر المرض ، ثم انتابتها نوبة سعال ، جعلت غادة تسألها بقلق : هل أنت بخير ؟ لم أرك منذ يومين 0
قالت رحاب بإنهاك : مجرد نزلة برد 0
قالت غادة بعد لحظة صمت : لقد وصلت نتيجة المسابقة ، وأردت إبلاغك بها على الفور 0
سألتها رحاب بلهفة : هل فاز عماد ؟
قالت غادة بحذر : كان العمل الذي قدمه عماد بعيدا عن الشروط التي نصت عليها المسابقة ، وكلانا يعلم ذلك 0
قالت رحاب بيأس : إذا فلم يفز 0
ابتسمت غادة قائلة : في الواقع انبهرت لجنة التحكيم بالبرنامج كثيرا لدرجة أنها خصصت له جائزة استثنائية 0
اتسعت عينا رحاب وهي تهتف بسعادة : حقا؟
قالت غادة متابعة: وسيتم إقامة حفل تسليم الجوائز ، بقاعة المؤتمرات بعد يومين 0
* * * *
أخذت والدة عماد تتأمله بصمت ، وجاءها صوت رحاب : سيكون بخير 0
التفتت الأم إليها وقالت هامسة : كنت أتمنى أن يكون وسط أقرانه ، حتى لا يشعر ب00
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |